حادثة مأسوية ومرعبة تتسم بالسواد والدماء فى اربعة ايام يحمل كل يوم منهم عذاب وألم لاتستطيع الذاكرة محوها داخلها وجع .. ظلم .. قهر .. وشياطين، كانت السبب فى وفاة سيدة بريطانية بالتعذيب اثناء محاولة طرد 10 ارواح شريرة من جسدها.
بدأت المأساة عندما وجد المدعو “رالف فولمر” زوجته “جوان فولمر” تقوم بأفعال غريبة، فكانت تتصرف بجنون حيث كانت ترقص فى منتصف الشارع، وتغضب بشدة عندما ترى الأسلحة، ليزداد الامر تعقيدا ويتكور الى ذهابها للحانات والتصرف كعاهرة، ولكن وصل الامر معها لاثارة الرعب فى النفوس فبدأت تتصرف كالحيوانات فتارة تزحف على الارض وتأكل مع الخنازير وتارة اخرى تتساحر مع الكلاب زاخفة على يديها وارجلها، ما أكد اعتقاد الزوج بأن الأرواح الشريرة تسكن جسدها وتسيطر عليها، فحاول حبسها وربطها لتخليصها من الشياطين التى تلبسها ولكنها فكت قيودها بقوة غريبة لاتتناسب مع هشاشتها.
ومن هنا بدأت معاناة “جوان” ، حيث ذهب “رالف” إلى قسيسين في الكنيسة المحلية بالبلدة، لإنقاذ زوجته البالغة من العمر 49 عام، ليخبراه القسيسان ان “جوان” احتل جسدها 10 شياطين، وبدأوا في تلاوة الصلوات وقراءة بعض الترانيم القديمة، مع وجود جوان داخل غرفة مغلقة في الكنيسة، وعندما علا صوت “جوان” وأصبحت في نوبة هياج عنيفة اضطروا لتقييدها، وظلت داخل الكنيسة أربعة أيام دون طعام أو شراب اعتقادا منهم أن ذلك سيطهر جسدها من الشياطين التي سكنتها.
اذداد تعذيب “جوان” يوما بعد يوم ولم يقتصر الامر على منعها من الطعام فقط بل تعرضت “جوان” لتعذيب جسدي ونفسي عنيف، فكانت كلما تغمض عينها يجبرها حراس داخل الكنيسة على إبقاء عينها مفتوحة إلى درجة أنهم قاموا بلصق جفونها لإجبارها على الاستيقاظ والتحديق في الصليب الموجود داخل غرفتها، لطرد الشياطين، وزاد الأمر سوء حتى تحول إلى جلسات طرد، فكان يتم صفع “جوزان” مرات كثيرة وضربها بالكرابيج.
ليأتي اليوم الرابع والأخير لجوان فى هذا العالم القاسي الذى لاذنب لها فيه، حين أعلن القسيسان أنه تخلصت من 8 شياطين ولكن ما زال هناك اثنين وهما أقوياء للغاية، فكلف القسيسان شخصا يدعى “ماثيو” يبلغ من العمر 23 عاما، من أجل حراستها دائما ولا يدعها تنام ولو لحظة حتى ولو ضربها، لتصبح الأمور اكثر عنفا وقهرا، ففي أثناء جلسة طرد الأرواح ضربت “جوان” رأسها في الحائط وتسببت في جروح غائرة برأسها، قبل أن تتوسل لهم أن يتوقفوا ويدعوها تحصل على القليل من النوم، إلا أنهم استمروا في أداء طقوسهم وضربها حتى فارقت الحياة، بعدما جرى وضع حجر ضخم على صدرها وبطنها ورسم النجمة الخماسية عليه لضمان تحريرها من الشيطانين، ولكنها أصيبت بأزمة قلبية ونزيف في أعضائها الداخلية.
بدأت سلسلة من العذاب والموت بعد حرق جثمان “جوان” حيث لقى القسيسان وزوج جوان “رالف” ومعذب جوان “ماثيو” مصرعهما بطريقة بشعة وغريبة لتنتهي حياتهم جميعا باجساد معذبة و أظافرة مخترقة اجسادهم، محفور بها رسالة “سأنتقم من كل من قتلوني”، وتحتها إمضاء “جوان”.