
من هو القائد نابليون بونابرت صاحب الشعبية الكبيرة في الوطن العربي ؟
نابليون بونابرت، قائد عسكري فرنسي شهير ذاع صيته ليس في أوروبا فقط ولكن في العالم أجمع، بسبب فكره التنويري الذي دعا من خلاله الشعوب لرفض الأنظمة الحاكمة الظالمة والقيام بثورات من أجل إرساء مبدأ الحريات والعدالة الاجتماعية.
ووُلد بونابرت في جزيرة أجاكسيو الفرنسية في 15 مارس من عام 1769 والتي كانت في وقت سابق تابعة لمدينة جنوى الإيطالية ثم احتلتها فرنسا بعد هروب قائد المقاومة الإيطالي باسكوالي باولي، وبالتالي أصبحت عائلة بونابرت فرنسية الجنسية، بعد احتلال الجزيرة وإخراجها عن السيطرة الإيطالية.
وحصل بونابرت على التعليم بالمرحلة الابتدائية من مدرسة خاصة بالأولاد بمدينة أجاكسيو وعند بلوغه سن العاشرة ذهب للعيش رفقة أسرته بمدينة دوقية بورغونيا الفرنسية التي كانت موجودة وقت القرن الثامن عشر، لكنها لم تعد موجودة الآن.
والتحق بونابرت بـ كلية برين العسكرية وذلك ليُصبح ضابطًا في الجيش الفرنسي وتمكن من تحقيق حلمه، وذلك بعد أن أثبت انضباطه أثناء فترة دراسته.
وأكمل بونابرت دراسته في سلاح المدفعية، وبفضل ذكائه وصل إلى رتبة ملازم وهو في عمر الـ16، وبحلول عام 1786 عاد بونابرت إلى مدينة أجاكسيو التي وُلد فيها لإعالة أسرته بعد أن تُوفى والده المُحامي بشكل مفاجئ.
وكان من المعروف عن نابليون بونابرت ذكائه الشديد في الاهتمام بأدق التفاصيل التي جعلته يؤهل الجيش الفرنسي على أعلى مستوى لتحقيق العديد من الغزوات في أوروبا وإفريقيا، كما اهتم بسن قوانين فرنسية تُفيد الشعب فيما بعد، وكان يحب القراءة عن البلاد التي سيغزوها حتى يتفادى أي عقبات تواجهه وتواجه رجاله بالجيش الفرنسي عند غزو المكان المقصود.
وبعد نجاح الثورة الفرنسية في عام 1789، صعد نابليون على رأس السلطة في عام 1799، كما وضع خطة عسكرية ناجحة لاستعادة مدينة تولون إلى فرنسا مرة أخرى، كما أنه بفضل ذكائه العسكري احتل أجزاء كبيرة من إيطاليا والنمسا، وكان يحرص دائمًا على رفع الروح المعنوية لجنوده.
ويملك نابليون بونابرت شعبية كبيرة في الوطن العربي، بسبب قدومه بالحملة الفرنسية التي احتلت الجزء الشمالي من مصر خلال عام 1798، ولكنها استمرت في مصر 3 سنوات، ثم خرجت عائدة إلى فرنسا بسبب الأوضاع غير المستقرة من الناحية السياسية والأمنية بالأراضي الفرنسية.
وبحلول عام 1814 بدأ الضعف ينتشر في حكومة نابليون بونابرت الذي هُزم من القوات البريطانية في حرب قوية، جعلته يتنازل عن الحكم ويذهب للمنفى.
وحاول بونابرت العودة للسلطة في فرنسا مرة أخرى ولكنه فشل حتى نُفي مرة أخرى لجزيرة سانت هيلينا وظل مستقرًا بها حتى مات بسبب مرض السرطان عام 1817.
