نجحت عائلة الأم الإماراتية منيرة عمر عبدالله في إفاقتها من غيبوبتها التي استمرت 28 عاماً، بعدما بثت كل معاني الحب والعزيمة بداخلها دون كلل أو ملل، واثقين بالله بأن الأم منيرة ستعود لحياتهم من جديد.

وبدأت التفاصيل عندما تعرضت الأم منيرة إلى حادث سيارة في دولة الإمارات عام 1991، لتتنقل بعد الحادث بين مستشفيات عديدة داخل الإمارات و خارجها؛ حيث لاحظ الأطباء جميعاً وجود وعي أدنى لديها، لكنهم شكّكوا في إمكانية يقظتها من الغيبوبة.

ليقدم ديوان ولي عهد أبوظبي منحةً رسميةً لتغطية رسوم برنامج علاجي شامل للأم منيرة لمتابعة حالتها في ألمانيا، لتتحسن بالفعل بعد عام من دخولها في العلاج.

و حكي «عمر» ابن الأم منيرة تفاصيل الحادث و رحلة العلاج ، ليضرب مثل رائع للشاب الذي لم يكل ولم ييأس من عودة أمه للحياة، و أشار عمر إلى أنه كان يستقل مع والدته السيارة يوم الحادث، و كان عمره حينها أربع سنوات، فاصطدمت حافلة بسيارتهما، لتضمه أمه و تحميه، لينجو بكدمات بسيطة، فيما أصيبت هي إصابة بالغة دخلت على اثرها في غيبوبة.

و أكد عمر أنه بقي بجانب أمه، رغم انشغاله في الدراسة والعمل، و كان يحاول أن يبقي بجانبها ليقدم لها ما تحتاجه، ليتفاجأ في يونيو 2018 باسترجاع وعي والدته، و بدأت تتحرك بعدما نشب شجار بينه وبين موظف بالمستشفى، لتحقق له والدته المعجزة التي تمناها من الله وصبر بسببها 28 عاماً، حينما بدأت والدته مناداته باسمه.

و أوضح عمر أن والدته تحسنت، والآن لديها القدرة على الحديث مع بعض الصعوبات، كما تخضع إلى العلاج الطبيعي، لتمارس حياتها الطبيعية ،مشيراً إلى أنها تقيم حالياً في أبو ظبي