الأرشيف

ما هي حقيقة إفساد تناول لحم الإبل للوضوء ؟

يُعد لحم الإبل من اللحوم المُصرح تناولها للمسلمين، ولكن اختلف العلماء فيما بينهم حول وجوب الوضوء بعد تناوله، فبعضهم استعان بآراء من القرآن والسنة.

وقال الأئمة أن تناول لحم الإبل سواء كان مطبوخًا أو مشويًا أو نيئًا بعلم فإنه يُبطل الوضوء، وأكد الأئمة أحمد بن حنبل ورأي الشافعي وشيخ الإسلام ابن تيمية أنه يجب الوضوء بعد تناول لحم الإبل.

وجاء عن ذلك حديث شريف قال: (أنَّ رجلًا سأَل النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: يا رسولَ اللهِ أنتوضَّأُ مِن لحومِ الغَنمِ؟ قال: إنْ شِئْتَ فتوضَّأْ، وإنْ شِئْتَ فلا تتوضَّأْ. قال: أتوضَّأُ مِن لحومِ الإبلِ؟ قال: نَعم، توضَّأْ مِن لحومِ الإبلِ. قال: أُصلِّي في مرابضِ الغَنمِ؟ قال: نَعم. قال: أُصلِّي في مبارِكِ الإبلِ؟ قال: لا).

أما الرأي الثاني فيقول أن تناول لحم الإبل، لا يستوجب الوضوء بعد تناوله، ومال إلى هذا الرأي كل من الأئمة أبي حنيفة وصاحبيه والشافعي وأنس بن مالك.

والأدلة التي استند عليها هؤلاء العلماء هي حديث شريف عن الرسول محمد “ص” يقول: ” كان آخرُ الأمرَينِ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تركُ الوضوءِ ممّا مستِ النارُ”.

كذلك حديث آخر للرسول قال: ” عن ابن عباس رضي الله عنهما: إنما الوضوء مما يخرج وليس مما يدخل وإنما الفطر مما دخل وليس مما خرج”.

والمقصود من هذا الحديث إن كل ما يخرج من الجسد مثل الغائط والريح والبول هو من يُفسد الوضوء وليس تناول لحم الإبل.

زر الذهاب إلى الأعلى