بعد 20 عامًا من الصمود أمام تعديات «الأميرة»، وبعد صدور ثلاث قرارات بإزالتها، نفذت أمانة مدينة جدة أمر الإزالة.

وكان جزء من التعديات وقع على جزء من أرض مخصصة لبناء مسجد بمرافقه، وقد ضمت استراحة تعود للمتعدية جزءً من أرض المسجد.

وأشارت المصادر إلى أن جميع الأوامر كانت واضحة، متضمنة إزالة التعدي مع قطع الخدمات عن الطرف المعتدي حتى انصياعه للأوامر، مشيرةً إلى أن تلك الأوامر لم تنفذ من قبل أمانة جدة.

وطالبت إدارة الأوقاف والمساجد في محافظة جدة بتنفيذ الأمر، بعد أن عزت المصادر تأخر تنفيذ أوامر الإزالة إلى الإدارة، بعد قبولها بإجراءات إيجاد أرض بديلة مع وكيل المتعدية على الأرض تبعد عن موقع المسجد 200 متر (عبارة عن فيلا سكنية جاهزة)، مضيفة: «بدء إدارة الأوقاف والمساجد في إجراءات تعويض المتعدية أدى إلى إيقاف إزالة التعدي».

وكان المسؤول عن إدارة الأوقاف وقتها قد أكد أن المسجد صدر تصريح بنائه عام 1428هـ على الأرض المحددة، قبل أن تضم المتعدية مساحة 320 مترًا مربعًا إلى أرضها المجاورة لأرض المسجد ومرافقه.

وأخذت معاملات استعادة هذه المساحة دورتها إلى أن تقدم وكيل صاحبة الأرض بطلب قبول البديل عن الأرض المستقطعة، وهي عبارة عن فيلا سكنية مساحتها 450 مترا مربعا مكونة من دورين تبعد عن المسجد 200 متر تقريبًا.

وأشار مسؤول الأوقاف في حينه إلى مخاطبته مدير عام الفرع في منطقة مكة تضمن أخذ الإذن لوقوف اللجنة الاستشارية على البديل، ونصه «نأمل بعد الاطلاع إفادة الوكيل لشؤون المساجد للدعوة والإرشاد والتوجيه حيال إمكانية معاينة ما عرضه الوكيل كبديل فيلا سكنية من قبل أعضاء اللجنة الاستشارية الفرعية ورفع توصيتهم في هذا الخصوص».

ووافق مدير عام فرع الوزارة في منطقة مكة المكرمة بعام 1430هـ على طلب الوقوف على العرض البديل، مشدداً على اللجنة الاستشارية الفرعية على ضرورة الرفع بتوصياتهم بعد الوقوف على الموقع المعتدى عليه والموقع البديل.

ورأت اللجنة «مناسبة الموقع البديل، وأنه أفضل بكثير ويحقق الغبطة والمصلحة للمسجد»، وفي الربع الأول من عام 1431هـ تم تسليم المسجد وفتحه للمصلين ليؤكد فرع الأوقاف بجدة أن صاحبة الأرض المجاورة لديها الاستعداد بتوفير السكن المناسب للإمام والمؤذن على أن ينتهي الموضوع الذي ظل على مدار تلك السنين دون أي إجراء أو حلول فعلية لتنفذ أخيًا أمانة جدة إزالة التعدي.