عانت عائلة هندية مقيمة في منطقة عسير، من مرارة الوداع وذاقت ويلات الإرهاب، في لحظة ساقها القدر لتكون في مواقف السيارات الخارجية لمطار أبها الدولي لحظة الاستهداف.

وبحسب “سبق”، الثلاثاء، قالت العائلة إن الحادث الإرهابي زاد مرارة توديع ابنها الأكبر الذي كان متوجهًا لزيارة الهند، وجعلها تعيش وقتاً عصيباً ومخيفاً.

ويقول المقيم الهندي “الأب”، إنه كان متوجهًا للمطار لتوديع ابنه الأكبر، وبعد عودته من صالة المغادرة الداخلية لمطار أبها، وفي أثناء تواجده في المواقف الخارجية للسيارات بالقرب من المطار، إذ حلق على ارتفاع منخفض لا يتجاوز الـ15 متراً جسمًا غريبًا، تبين لاحقًا أنه صاروخ باليستي انفجر بصوت عالٍ ومخيف، نتج عنه إصابة الأب والأم وطفلين.

وروت زوجة المقيم الهندي، تفاصيل الحادث، قائلةً “ما رأيته يصيبني حال تذكّره بنوبة من البكاء والذعر، ليس على نفسي فحسب بل على زوجي وأطفالي وابني الأكبر، والذي غادرنا وقلبي يتفطر عليه، وكنت أظنه قد أصيب في الحادثة، ولم أطمئن إلا بعد دخولي للمطار وأنا مصابة؛ للبحث عنه، وأخبروني بأن طائرته قد أقلعت لمطار الملك عبدالعزيز بجدة وهو بصحة وعافية”.

وتم نقل العائلة المصابة لمستشفى السعودي الألماني بعسير، والذي قدم كامل العناية الطبية والنفسية، وصفتها الأسرة بأنها “تكاد تصل لتكون خدمات فندقية”.

وتشرف الأخصائية الاجتماعية أشواق الشهراني، على علاج الطفلين، في المستشفى السعودي الألماني بعسير؛ بسبب الوضع الهستيري والحالة النفسية السيئة للطفلين والذين عاصرا الانفجار.

وقالت “الشهراني”، إنه تم إجراء كامل الفحوصات؛ للتأكد من سلامتهما وبدأ الفريق الطبي معهما خطة متكاملة، وهي “المعالجة بالترفيه”؛ لمحاولة إخراجهما مما كانا عليه، وقد تم تهيئة مكان مخصص لهما لممارسة اللعب والترفيه، مبينةً أنهما الآن بصحة عامة جيدة.