الأرشيف

«الموارد البشرية»‏ تجري تعديلات جذرية لتحسين العلاقة التعاقدية لعاملي منشآت القطاع الخاص

أطلقت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، اليوم الأربعاء، مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية، وهي إحدى مبادرات برنامج التحول الوطني والتي تسعى الوزارة من خلالها إلى تطوير وتحسين بيئة سوق العمل، ورفع تنافسيته لتمكين الموارد البشرية وفق رؤية المملكة 2030.

وأوضحت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، أن المبادرة تقدم ثلاث خدمات رئيسة، هي: خدمة التنقل الوظيفي، وتطوير آليات الخروج والعودة والخروج النهائي، وتشمل خدمات المبادرة جميع العاملين الوافدين في منشآت القطاع الخاص ضمن ضوابط محددة تراعي حقوق طرفي العلاقة التعاقدية، على أن تدخل المبادرة حيز التنفيذ في 14 مارس المقبل من عام 2021م.

وقالت الوزارة، أن هذه المبادرة تأتي ضمن مساعيها إلى التحسين ورفع كفاءة بيئة العمل، واستكمالا لجهودها السابقة في هذا المجال، من خلال إطلاق العديد من البرامج ومن أهمها برنامج حماية أجور العاملين في القطاع الخاص وبرنامج توثيق العقود إلكترونيا، وبرنامج رفع الوعي بالثقافة العمالية وبرنامج “ودي” التسوية الخلافات العمالية، وكذلك اعتماد برنامج التأمين على حقوق العاملين، واطلاق منظومة اللجان العمالية المنتخبة، وغيرها من البرامج التي تعنى بتطوير وتحسين بيئة العمل وحماية حقوق جميع أطراف العلاقة التعاقدية.

وتسعى مبادرة “تحسين العلاقة التعاقدية” لزيادة مرونة وفعالية وتنافسية بسوق العمل، ورفع جاذبيته بما يتواءم مع أفضل الممارسات العالمية، وتأتي هذه المبادرة لتفعيل المرجعية التعاقدية في العلاقة العمالية بين صاحب العمل والعامل بناء على عقد العمل الموثق بينهما من خلال برنامج توثيق العقود، مما يسهم في تقليص التباين في الإجراءات التعاقدية للعامل السعودي مقابل العامل الوافد الأمر الذي سينعكس على زيادة فرص توظيف المواطنين في سوق العمل واستقطاب الكفاءات.

وتتيح خدمة التنقل الوظيفي للعامل الوافد الانتقال لعمل أخر عند انتهاء عقد عمله دون الحاجة لموافقة صاحب العمل، كما تحدد المبادرة اليات الانتقال خلال سريان العقد شريطة الالتزام بفترة الإشعار والضوابط المحددة، وتسمع خدمة الخروج والعودة للعامل الوافد بالسفر خارج المملكة وذلك عند تقديم الطلب مع إشعار صاحب العمل إلكترونيا.

وتمكن خدمة الخروج النهائي العامل الوافد من المغادرة بعد انتهاء العقد مباشرة مع اشعار صاحب العمل إلكترونيا دون اشتراط موافقته، إضافة إلى إمكانية مغادرة المملكة مع تحمل العامل جميع ما يترتب من تبعات فسخ العقد، علما بأن جميع هذه الخدمات ستتاح عبر منصة “أبشر” ومنصة “قوی” التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.

وتعزز مبادرة “تحسين العلاقة التعاقدية” من تنافسية سوق العمل السعودي مع أسواق العمل العالمية وترفع تصنيفه في مؤشرات التنافسية الدولية، حيث ترتقي هذه المبادرة بسياسات العمل وفق الممارسات المنظمة للعلاقات العمالية المتفق عليها دوليا، كما ستؤدي إلى الحد من الخلافات العمالية التي تنشأ أحيانا بسبب عدم اتفاق أطراف العلاقة التعاقدية، كما ستسهم في تمكين وتنمية رأس المال البشري، واستقطاب الكفاءات في سوق العمل.

ومن المنتظر أن تحدث مبادرة “تحسين العلاقة التعاقدية” آثار اقتصادية إيجابية، منها: مرونة سوق العمل وتطوره، ورفع إنتاجية القطاع الخاص، واستقطاب الكفاءات أصحاب المهارات العالية، والمساهمة في تحقيق مستهدفات برنامج رؤية المملكة 2030 عبر برنامج “التحول الوطني”.

زر الذهاب إلى الأعلى