تحدث الشيخ صالح المغامسي إمام وخطيب مسجد قباء في محاضرته التي ألقاها ضمن فعاليات الأسبوع الثقافي لملتقى مكة عن أهمية القدوة ودورها في تقليل الفساد والقضاء عليه.

وقال المغامسي موجهاً رسالة للخطباء أن بعض من يرتقي المنابر من الخطباء ويأتون للمجتمع بما لا يقومون به ولا يستطيعون الإتيان به وأضرب بذلك مثلاً بأن يعود إلى إحدى التراجم للتابعين ويقرأ سيرته ويجد وصفاً ينطبق على أحدهم ولكنه يجعله حال الأمة في ذلك الوقت ويقيس به حال أمتنا في وقتها الحالي وبذلك يظلم السلف كما يظلم الناس في عصرنا الحالي.

وأضاف الشيخ أن الإنسان يصبح قدوة حين يتحلى بالعفة في مطعمه والوفاء والأمانة والعدل.

وأوضح قائلاً حتى نكون قدوة رجالاً أو نساءً فهناك طرق لذلك ومنها الصدق مع الله في النية وكل الأمور كما يجب معرفة بعض الفضائل التي يتحلى بها من يريد أن يكون قدوة بأن يكون عدلاً مع القريب والغريب ومع العدو والصديق وهو أقرب للتقوى كما يجب على القدوة أن يكون أميناً في العبادة وجوارحه وكلمته والعفة في مطعمه كما يجب أن يتحلى بخلق الوفاء ويبدأ بذلك بوالديه ووطنه وأن يعتز بوطنه وأن يأبى أن يؤتى الوطن من قبله.

وقال قد يصلح من مثلي بأن يكون قدوة في تلقي العلم وهنا تنتهي قدرتي على أن أكون قدوة لكنني سأقول شيئاً مهماً لمن أراد العلم فطلب العلم يحتاج إلى الصدق والشجاعة الأدبية فطالب العلم سيقابل ما يجعل قواه تخور فإذا أراد الله به خيراً رزقه الشجاعة والتي تتشارك مع الحكمة.

وجاء ذلك في توضيح رأيه بشأن كثرة دخول العلماء على مواقع التواصل الاجتماعي وأن ذلك يقلل من هيبتهم.