الأرشيف

الأسطول الأصفر.. قصة 14 سفينة علقت في قناة السويس 8 أعوام

خلال الحرب الإسرائيلية العربية عام 1967، توقفت حركة الملاحة في قناة السويس لمدة 8 سنوات، ولسوء حظها، كانت 14 سفينة تعبر القناة في فترة حرب الأيام الستة، قبل أن تغلق مصر قناة السويس.

على آثر ذلك أصدرت السلطات المصرية تعليمات لأفراد طاقم السفن بالرسو في أوسع جزء من القناة يعرف بالبحيرات الكبرى؛ وانتهت الحرب في ستة أيام، لكن الوضع الجغرافي حول القناة تغير بطريقة لم تجد طواقم أي طريق للخروج من قناة السويس.

السفن الـ14 كانت تنتمي إلى بلغاريا وتشيكوسلوفاكيا وفرنسا وبولندا والسويد وألمانيا الغربية والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، وسميت بالأسطول الأصفر، بسبب رمال الصحراء التي غطت السفن، بسبب السنوات التي ظلت عالقة فيها.

وبعد ثلاثة أشهر من البقاء في القناة، سُمح لأفراد الطاقم الأصليين بالعودة إلى ديارهم، لكن اضطروا إلى ترك السفن وراءهم؛ ومع ذلك، فإن الشركات التي تمتلك السفن لم تكن مرتاحة لترك السفن بمفردها وبدون ربان.

وفقا لكاث سينكر، مؤلف كتاب “الذين تقطعت بهم السبل في حرب الأيام الستة”، فإن الشيء المنطقي الذي تعين على الشركات فعله هو إبقاء الناس هناك لحماية البضائع الثمينة، وقامت الشركات بإرسال أطقم إغاثة للسفن لحمايتها.

قام أفراد طاقم السفن بتقسيم المهام بينهم حيث خدم أفراد الطاقم البولندي في مكتب البريد، بينما استضاف البريطانيون مباريات كرة القدم، فيما سفينة ثالثة تم تحويلها إلى كنيسة، وسفينة رابعة إلى مسرح سينمائي؛ وسفينة أخرى كمستشفى.

وداخل مجتمعهم الخاص الصغير، كان من الضروري لأطقم السفن أن يظلوا مشغولين، فأقاموا حفلات الرقص ومباريات كرة القدم وكان لديهم نسختهم الخاصة من أولمبياد عام 1968، فازت بها السفينة البولندية، وصنعوا طوابع بريدية يدوية للحدث!

وبانتهاء الصراع بين مصر وإسرائيل بحرب عام 1973، واتفاقية وقف إطلاق النار؛ بدأت مصر في إزالة أكوام الحطام والألغام الأرضية والسفن القديمة لفتح قناة السويس، لكن الأمر استغرق عامين لتنظيفها.

ولم تستطع غالبية السفن العالقة الخروج بمفردها؛ كان لا بد من جرهم؛ وفقط السفن الألمانية كانت قادرة على الخروج من القناة بمفردها.

سفن عالقة
زر الذهاب إلى الأعلى