دخل تاجر خمسيني غريب إلى إحدى القرى بصعيد مصر، باحثاً عن “باجور الجاز النحاسي أبو كباس”، ماركة “الأهرامات الثلاثة”، لكي يشتريه ولو بأعلى سعر.

وترك الزائر الغريب رقم هاتفه مع البعض، لكي ييلغوه إذا عثروا على الباجور، وانتقل بعدها لقرية أخرى في صعيد مصر، وكرر نفس الأمر، وبدأ الجميع بالبحث عن “الباجور”، وقلب البيوت رأساً على عقب.

ثم يعاود التاجر بعد شهرين آخرين زيارة القرية يسأل ويختفي، ويرتفع سعر “الباجور” النادر، ويعرض التاجر 50 ألفاً مقابل الواحد، وقال البعض أن التاجر عرض شراءه بـ 150 ألف جنيه، كمبالغة منهم.

في أحد الأيام يزور القرية “بائع روبابيكيا” لا يعرفونه، ليجدوا معه “باجور” قديماً جداً، ليكتشف الجميع أنه “المطلوب”، ويبدأ المزاد على سعره مع بائع الروبابيكيا، ليصل إلى 1500، واشتراه أحد أهل القرية، ثم اتصل بالتاجر الذي يبحث عن “الباجور”، وأخبره أنه وجده، فقال له إنه سيشتريه منه بـ50 ألف جنيه، وأنه قادم للقرية بعد ساعة.

ارتفع السعر أكثر بعد مكالمة التاجر، حتى وصل إلى 10 آلاف جنيه، دفعها أيمن. ع. ش (45 عاماً)، بالاشتراك مع ثلاثة آخرين، وترقب الجميع وصول التاجر الغريب ليشتريه منه كما وعده بـ50 ألف جنيه، لكنه لم يأت، ولن يأتي.

فاكتشف أهل القرية أن القصة كلها ما كانت إلا حيلة للنصب عليهم، فبائع الروبابيكيا، كان شريكا للتاجر، فباعا باجور جاز لا يساوي ١٠ جنيهات، بـ١٠ آلاف جنيه، ليتقاسما في المبلغ سويا، ويختفيان..كـ«فص ملح وذاب».