عام على الأزمة الخليجية.. مراهقة تنظيم الحمدين ضحيته شعب شقيق واقتصاد أفلس

تطوي الأزمة الخليجية اليوم العاشر من رمضان، عامها الأول وتدخل قطر عامًا ثانيًا من المكابرة السياسية التي عزلتها عن محيطها الخليجي والعائلي وارتمت بأحضان إيران منتهجة سياستها العدائية المهددة لأمن واستقرار المنطقة وخاصة دول الخليج العربي التي أعلنت قطع العلاقات السياسية معها وإغلاق المنافذ الحدودية وحظر استخدام المجال الجوي والبحري، حتى تعيد الدوحة النظر في تحركاتها المقلقة للأمن الوطني لدول المُقاطعة وإيقاف دعم الجماعات الجهادية واحتضان قادة بعض التنظيمات كالإخوان.

بعد صبر سنوات
في فجر العاشر من رمضان العام المنصرم أعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر مقاطعة الدوحة نظراً لتاريخها الطويل في دعم الجماعات المسلحة والمتطرفة ما يهدد استقرار هذه الدول وأصدرت السعودية حين ذاك بياناً أكدت فيها قطع العلاقات الدبلوماسية معها كحق سيادي لما تمارسه الدوحة من دعم لتنظيمات مشبوهة وتاريخها الطويل المليء بنكث العهود والإتفاقيات التي من شأنها الحفاظ على البيت الخليجي والعربي واحتضان الجماعات الإرهابية والتدخل بالشأن السعودي وبناء جسور علاقات مع إيران التي تعيش حلم التمدد.

الوساطة الكويتية والـ ١٣ طلبا
وفي الثامن والعشرين من رمضان الفائت كتبت دول المقاطعة ١٣ طلباً وسلّمتها دولة الكويت التي كانت تبذل جهودها لتسوية الخلاف وتقود ملف الصلح وعلى رأس المطالب إغلاق قناة الجزيرة التي أصبحت المحرّك للشارع العربي والبوق المحرّض وطلبت من الدوحة وقت ذاك الرد خلال ١٠ أيام ومضت المهلة، ثم تشفعت الكويت لتمديد المهلة فتم إمهال الدوحة ٤٨ ساعة أخرى ولم يأت الرد ثم احتجت الدوحة بعد ذلك بأن هذه المطالب تمس سيادتها رافضة العودة للحضن الخليجي حتى وقع الشعب القطري ضحية المراهقة السياسية.

تدهور الاقتصاد القطري
حاولت الدوحة طيلة الأشهر الماضية التماسك وادعاء متانة اقتصادها رغم انحساره وتدهوره الأمر الذي ألقى بظلاله على المعيشة والحياة العامة لمواطنيها وباتوا قلقين من استمرار الأزمة وأكبر الخسائر التي شهدتها تدهور أرباح الشركات والمصارف وهروب الأيادي الأجنبية ونفور الشركات المستثمرة التي وقعت ضحية سياسة رعناء لا تعترف بغير القتل والدمار حتى أن طيران قطر المملوك للحكومة هبط سوقه للقاع ولم تنكر الشركة تدهور أوضاعها ولجوءها لبيع وتأجير بعض طائراتها لتعويض الخسائر المستمرة المتراكمة علاوة على تراجع السياح وغير ذلك.

احترام الشعب القطري
رغم ما مارسه الإعلام القطري وعلى رأس المنظومة الإعلامية القطرية قناة “الجزيرة” ودورها “التشغيبي” في الأزمة، وقبل ذلك دورها في تأجيج الثورات والزج بالشعوب ليكونوا حطباً لنيرانها فقد سقطت خلال الأزمة ببث الشائعات والأراجيف ومحاولة النيل من القيادة السعودية علاوة على نشاط صحف وحسابات تويترية تابعة لتنظيم الحمدين ويُحركها “عزمي بشارة” بهدف التشويش على دول المقاطعة وخاصة السعودية لكن الأخيرة التزمت بأخلاق العرب التي تحترم الإختلاف حتى وإن غار جرحه وطال وجعه فلم تنزلق للتجريح والإسفاف والإنحدار الإعلامي والأخلاقي، وأكدت الحكومة السعودية احترامها للشعب القطري وفتحت له أبواب الحج والعمرة.

المصدر : مزمز

قد يعجبك أيضاً

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.