اليوم الإثنين هو الموعد المرتقب الذي دعت إليه هيئة تجمع الإتحادات المهنية المستقلة جموع الشعب السوداني لتنظيم مسيرة ثانية للقصر الرئاسي بالعاصمة السودانية الخرطوم للمطالبة بتنحي الرئيس عمر البشير ، و التي أوضحت أن تجمعها سينطلق من ميدان القندول في قلب العاصمة نحو القصر الرئاسي ، يأتي ذلك ضمن سلسلة من الإحتجاجات و المظاهرات التي تشهدها البلاد منذ زهاء الـ عشرة أيام و أكثر ، وسط إجراءات أمنية مشددة تتخذها السلطات السودانية لتفريق المحتجين ، حيث كان الآلاف قد احتشدوا أمام القصر الرئاسي الثلاثاء المنصرم في مظاهرة سلمية إحتجاجا على الوضع الإقتصادي المتردي ، إلا أن مواجهات اندلعت حينها مع قوات الشرطة حيث أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع .
و في ذات السياق أعلن أحمد بلال وزير الداخلية السوداني مؤخراً الإنحياز التام للشرطة السودانية مع الرئيس عمر البشير عقب الإحتجاجات ، فيما أصدر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بيانا دعا فيه السلطات السودانية إلى التحقيق في مقتل أشخاصاً سقطوا خلال التظاهرات ، مضيفاً أنه يتابع بقلق التطورات في السودان مشدداً على ضرورة ضمان حرية التعبير و التجمع السلمي .
يُذكر أن السودان يواجه صعوبات إقتصادية متصاعدة مع بلوغ نسبة التضخم نحو 70% ، عطفا على التراجع الكبير لسعر العملة المحلية (الجنيه) مقابل الدولار الأمريكي و العملات الأجنبية الأخرى .

