الكاتب مشعل السديري يروي قصة رجل اعتاد وضع المكياج لزوجته.. وهذه حكاية عباءة بـ 17 مليون دولار!

روى الكاتب مشعل السديري قصة قيام رجل بوضع المكياج لزوجته وكذلك حكاية العباءة المرصعة بـ 2000 ماسة وتجاوز ثمنها 17 مليون دولار .

وقال الكاتب خلال مقال له منشور في صحيفة ” الشرق الأوسط” بعنوان ” هو سعيد وأنا سعيدة.. إية المشكلة ” أفهم أن مزهرية صينية عتيقة تباع في مزاد علني بمليون ونصف المليون دولار.
وأستوعب كذلك أن الفستان المخملي الأزرق الذي ارتدته الأميرة ديانا ورقصت به مع ترافولتا في البيت الأبيض بواشنطن، قد بيع في مزاد علني بـ90 ألف دولار.
وتابع: لكني لم أهضم أبداً تلك العباءة النسائية التي صممتها البريطانية ديبي وينغهام، وهي مرصعة بنحو 2000 ماسة، بما في ذلك ماسة حمراء تعتبر من الأندر والأغلى في العالم، وثمن تلك العباءة التي عرضت في فندق «رافلز» بدبي هي فقط بـ17.6 مليون دولار – يا بلاش!
وتقول السيدة وينغهام: إن تلك العباءة لا تليق إلاّ بسلطانة أو ملكة متوجة.
وأردف لا أدري إلى متى يضحكون علينا هؤلاء الأجانب، ومن هي المهبولة التي سوف ترتديها، ولقد شاهدت صوراً لتلك العباءة التي ليس فيها ذرة واحدة من الجمال، اللهم إلاّ بريق الماسات التي تخطف الأبصار، ولم يخطر على بالي وقتها سوى «المقص»، الذي لو كان بيدي سوف أغافل من ترتديها وأقتطع منها شقفة، وأنا وحظي، قد يكون فيها ماسة أو اثنتان – فالقناعة مثلما تعرفون «كنز لا يفنى».
وأضاف في إحدى سفراتي خارج المملكة تعرفت إلى رجل خليجي مع زوجته، وارتحت لهما، خصوصاً لما لمسته من تعلقهما ببعضهما بعضاً.
وشاءت الصدف أن نسكن بجانب بعضنا في شقتين صغيرتين مخدومتين، وعرفت منهما أنهما أتيا ليقضيا شهر العسل في تلك المدينة. كان الرجل ليبرالياً ومثقفاً ودمثاً، وزوجته أدمث منه – إن صح التعبير.
وتابع: وما هي إلاّ عدة أيام حتى أصبح البساط بيننا «أحمدي» – بمعنى أنهما يأتيان إلى شقتي من دون ميعاد مسبق، وأبادلهما بدوري التصرف نفسه – فنخرج معاً، وقد نسهر ونأكل في المطاعم معاً.
ولفت نظري أن ذلك الرجل المحترم قبل أن نخرج لا بد أن يضع بنفسه «الماكياج» على وجه زوجته، وقد يستغرق منه ذلك ساعة كاملة، وهو ما بين الشادو والكحل والكنتور والماسكّرا والروج والبودرة، وعندما لاحظت هي استغرابي وفضولي من ذلك التصرف قالت لي وهي تضحك: إن هذه هي هوايته التي حببتني فيه أكثر، فهو بارع بالماكياج أفضل من أي مزيّن محترف، وأنا أحب ماكياجه، إنه «يهبّل»؛ فهو سعيد وأنا سعيدة، إيه المشكلة؟!
فهزّ هو رأسه مفتخراً بإعجاب زوجته بموهبته، فلم أملك إلاّ أن أشيد أنا بموهبته كذلك قائلاً له: عدّاك العيب، كم أنا معجب بثقتك بنفسك؛ لأنك رجل منفتح جداً، ليس لديك أي عقدة من عقد العربان.

شاهد ايضاً

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.