القحطاني يكشف تفاصيل اعتزاله في رسالة مؤثرة

وجه ياسر القحطاني، لاعب الهلال والمنتخب الوطني السابق ، وصاحب ال70 هدف،في ذكرى مرور عام على اعتزاله الأسطوري، ونهاية مسيرته الكروية المكللة بالنجاحات و الانتصارات عدة رسائل، عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»،قائلًا: «مرّت سنة، وما زلت أذكر آخر خطوة لي في الملعب، كانت تلك أثقل خطوة وأوجعها على القلب، لم يكن من السهل أن تترك سنوات من عمرك، وعرقك، وفرحك، ودموعك بهذه السهولة».

وتابع القحطاني: «كنت أسمع عن صعوبة اتخاذ قرار الاعتزال، ومدى احتياجك لشجاعة تُشبه شجاعة تسديد ركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة، التي تؤهل فريقك لأهم بطولة.. في الأخير سمعت همس القلب وصراخ العقل: آن الأوان، افعلها الآن».

وأكمل القحطاني رسالته لجماهيره: «ماذا يعني أن تخلع قميصك للمرة الأخيرة؟ أن تلمّ بقية أشيائك؟ أن تسلم مفتاح صندوقك الخاص؟ أن يهمس أشرف عامل النادي وصديق الحياة: فين أنت روح؟ ثم يقف طويلًا أمام السيارة ويلوّح لك بطريقة لم يفعلها من قبل».

وأضاف اللاعب المعتزل: «ماذا يعني أن تخرج من أعظم كيان، وأن يخفض صوتك الذي طالما ملأه صراخًا وحبًّا؟ كيف ستقنع جسمك الذي اعتاد أن يأخذ دفأه من اللون الأزرق، أن يعتاد- ولو قليلًا- على بقية الألوان؟».

وتابع حديثه المؤثر: «عندما دخلت البيت، رأيت في عيني زوجتي كلمات- حان موعد الحكايات الجميلة بلا صخب- وصغيري عبدالعزيز الذي همس: أنت الآن لنا يا بابا، أما توق وزين فلن يتعبهما الغياب الطويل بعد اليوم، للبيوت والعائلة حنينها وأوقاتها الجميلة».

وأضاف القحطاني: «مرّت سنة صافية عذبة جميلة، أن تعود لذاتك، أن تعود لصداقاتك الأولى، أن تعود لمقاعد الدراسة مرة أخرى؛ تنفيذًا لهمسة والدي عندما كنت طفلًا: يا ولدي إياك أن تتوقف عن تعليم ذاتك، التعليم هو ما سيبقى لك العمر كله».

واستعاد القحطاني ذكرياته، قائلًا: «مرّت سنة صافية عذبة جميلة، كنت في السابق أسمع هدير الموج الأزرق جاكم، لم يدر بخلدي أنني سأصعد للمدرجات وأرى الموج الأزرق من الأعلى وأردد بأعلى صوتي، ما زلت مبتلًا بالموج وأنا الجالس في الأعلى، وسأظل للأبد مبتلًا به».

وأنهى حديثه قائلاً : «مرّت سنة، وما زال العقل اللاوعي يأخذني أحيانًا لأسوار النادي، حتى إذا وصلت هناك تذكرت، من يقضي شطرًا من عمره عاشقًا لمكان وكيان يحتاج لأضعافه لينسى، لا أريد النسيان، وهل يُنسى الهلال؟».

اشترك في خدمة واتساب مَشاهد
قد يعجبك ايضاً
شاهد ايضاً

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.