| محمد خيي الفائز بجائزة أحسن دور رجالي المهرجان الوطني للفيلم: أحب الأدوار المعقدة والمساحة الكبيرة في الأداء
بحصوله على جائزة أحسن دور رجالي في مهرجان الفيلم الوطني بطنجة، يكون محمد خيي قد وصل مرحلة نضجه الفني الذي تحدث عنه النقاد في كثير من المناسبات، وأكده هو باختياره أداء شخصيات متعددة اشتغل عليها بكثير من المحبة والاحترافية، في هذا الحوار نتعرف أكثر عن الفنان المغربي محمد خيي.
عرضت لك أربعة أعمال في نفس المهرجان، هل هي صدفة؟
أعتقد أن السبب يعود لكون هذه الأفلام صورت ما بين سنة 2005 حتى 2007، لكنها أدوار أديتها بكثير من الحب، فكلما قرأت شخصية عمل جديد أتنبأ بصلاحيتها لي كفنان، وأعرف تماما حدود تبنيها، بحيث أنني أحس بها وأضع نفسي مكان الجمهور الذي سيراها، وطبعا لا بد أن تضيف الشخصية شيئا لمساري الفني. حين قرأت دوري في فيلم "سميرة في الضيعة" أعجبتني الطريقة التي كتبت بها، كما أنني أحب الشخصيات المعقدة التي تترك للمشاهد مساحة للإبداع. أما شخصية الشمكار التي أديتها في فيلم وتستمر الحياة لليلى التريكي، فقد أخبرت المخرجة بأنه الدور الذي أبحث عنه، خاصة أنني لا أحب الكلام كثيرا في السينما، وأفضل عليه الحديث بدواخلي، وأجعل الدور يسكنني، تماما كما يحدث في الجذبة، حيث ننسى الجميع إلا ما نحن نحسه. أما دوري في طريق لعيالات، فأحسست بأنه شخصية مغايرة. في نهاية المطاف أرغب كفنان بأن يشاهد الجمهور شخصية مختلفة عن محمد خيي ويصدق بأنني تلك الشخصية.
هل لديك طقوس خاصة قبل التصوير؟
أتذكر بأنني أثناء تصوير شريط سميرة في الضيعة، كان هناك سائق يأخذني لمكان التصوير رفقة سناء موزيان، لكننا طوال المسافة قليلا ما نتكلم، بحيث أترك الشخصية تتلبسني، وطبعا أكون في حاجة إلى تركيز شديد، لا يمكن أن أدخل في حوار عادي، ثم أذهب للتصوير أمام الكاميرا، الممثل هو من يعطي الحياة للشخصية، وهو من يحركها، ليس كافيا أن أحفظ دوري وأقف أمام الكاميرا.
ما هي حدود إدارة الممثل بالنسبة إليك كفنان؟
أحمد الله من هذه الناحية، فأغلب المخرجين لديهم ثقة في شخصي، و دوما أرغب بمعرفة رأي المخرج في الشخصية، وكيف يتخيلها ويتصورها، وطبعا يكون هناك نقاش حول الشخصيات والعمل ككل، وهذا النقاش أساسي، لكن لا يجب أن ننسى أن المخرج هو كمدرب فريق كرة القدم، ولديه خطة يطلب من فريقه تطبيقها، وإن لم يلتزم الممثلون بالخطة، ولعب كل فنان دوره كما يريد لن تكون اللعبة جيدة، دون نسيان أن لكل مخرج أدواته التواصلية، وهناك من يتمع بموهبة كبيرة في إدارة الممثلين بحيث ينعكس الأمر على العمل بشكل واضح.
ما هي الأدوار التي تعتز بها،والأدوار التي ندمت عليها؟
هناك دوري في مسلسل جنان الكرمة، الذي أديت فيه شخصية القائد، أتذكر أنني توقفت عن التصوير لمدة عشرة أيام، وفي انتظار استكمال دوري عدت إلى الرباط، لكنني وخوفا من ضياع خطوط الشخصية التي كانت تسكنني، وجدت نفسي أتصرف بشكل غريب، بحيث كنت أقصد شارع النصر ليلا وأبدأ في التماهي مع شخصية القائد، وكأنني أتحكم في كل ذلك الشارع. لكن هناك أدوارا ندمت عليها خاصة بعض الأدوار التي أديتها في بداياتي، لكنني لن أذكرها بالاسم احتراما لكم من اشتغلت معه آنذاك.
ما رأيك في مهرجان للفيلم الوطني مرة كل سنة؟
هل المغاربة قادرون على إنتاج عشرون فيلم كل سنة، أظن أنه في هذه الحالة فقط سيكون بإمكاننا الحديث عن مهرجان الفيلم الوطني، وتكون المسافة الزمنية أقل لكي يدور نقاش سينمائي، أما الدورة الحالية، فبخمسة وعشرين فيلم نجد هذا الحضور الكبير للمثلين المغاربة.
ما هي مشاريعك المستقبلية؟
لدي مشاريع عمل مع نور الدين دوكنا وادريس شويكة وكذا مع فريدة بورقية في فيلم عن عبد الرحمان المجدوب، وهناك أعمال أخرى خاصة في الأشرطة القصيرة، وهي أدوار مليئة بالمتعة بالنسبة إلي.
ليلى بارع
2007/10/27
|