agenda liens contact
 

 

ضيعة سناء موزيان

سميرة في الضيعة: عزلة الروح والجسد

   

قدم المخرج لطيف لحلو بعد طول انتظار، عمله السينمائي الأخير،"سميرة في الضيعة"، الذي قام ببطولته كل من الفنانة المغربية سناء موزيان، محمد خيي، يوسف برطال، ومحمد مجد، بطولة لم تخرج عن حدود الأربعة، في قصة تدور في مكان مغلق، بين شخصيات منغلقة على ذاتها، عزلة تزكيها أيضا عزلة المكان الذي يقع بضيعة لا يلجها الغرباء.

تتناول قصة العمل مشكل العجز الجنسي لدى الرجل، والذي يشكل طابوها ما يزال الكثير من المغاربة يتجنبون الحديث عنه بصراحة، سواء على المستوى الثنائي ما بين الأزواج، أو على المستوى الجماعي، حيث تظل الفحولة مقياسا للرجولة داخل المجتمع، يتباهى بها الرجال ويرفضون الاقتراب من دائرتها المغلقة، إن عجزت عن القيام بوظيفتها.

تبدأ القصة بزواج تقليدي بين سميرة، الفتاة الجميلة، وشخص تجهل عنه كل شيء، سوى ما تخبره أمها من كونه أحد الأغنياء الذين كدسوا ثرواتهم من الاشتغال بالزراعة، ورغم تردد سميرة في الارتباط بشخص من البادية، فإنها تقنع نفسها بضرورة قبوله، لتعيش غنية، مضحية بعواطفها تجاه صديقها الشاب العاطل عن العمل.

لكن حياتها تنقلب إلى جحيم بعد اكتشاف عجز زوجها عن ممارسة الجنس معها، لكنها تختار مواجهته بحقيقته رغم تهربه من فتح باب الحوار معها، لتفاجأ بصد كبير، بل والاحتقار بسبب تعبيرها عن رغباتها الجنسية المشروعة كزوجة وامرأة. وضع ما يلبث أن يستفحل مع وجود فاروق، الشاب الجميل واليافع، والذي لا يصمد كبيرا أمام إغراء سميرة.

لا يكتفي المخرج في هذا العمل بمجرد التلميح إلى مسألة العجز الجنسي لدى الرجل، بل يستعمل في إيصال الرسالة كثيرا من اللقطات الموحية، حيث صرح بلقاء جمعه بالصحافة على أن الأساسي بالنسبة إليه في هذا العمل كان هو الدخول في أعماق الشخصية، والتقرب من مشاكل الانسان مع نفسه ومع الآخرين، بالاعتماد على الرموز خاصة، معتبرا أن عمله ليس بالعمل الكامل، وأن هناك بعض الهفوات، لكنه فيلم موجه للنساء وللدفاع عن حقوقهن المشروعة في الحياة.

واعتبر الكثير من النقاد أن العمل قائم على قصة بسيطة، لكنها معبرة عن المشكل التي تعالجه، كما أن المخرج نجح في تأطير أداء الممثلة سناء موزيان، التي كانت حاضرة في كل لقطات العمل، واضعا إياها بذلك في مواجهة أقلام النقد، الذي لن تكون قليلة، خاصة على ضوء بعض اللقطات الساخنة الذي يحتويها العمل، لكن سناء موزيان، أكدت في تصريح لموقع مشاهد بأنها ليست بطلة لقطات ساخنة، بل إنها ممثلة، تحب المغامرة، وتقبل بمشاهد الإغراء المبررة التي تخدم العمل فنيا، مؤكدة رفضها للعري في الأعمال التي تقدمها.

ليلى بارع
2007/10/21



 


© 2007 mashahid.net | maghrebarts.ma بشراكة مع