| أمين بكوري: آفاق الفيلم التحريكي بالمغرب مسدودة نوعا ما
يقال عنه إبن المهرجان، يجسد مساره المهني التطور الذي عرفه المهرجان الدولي لسينما التحريك بمكناس، حيث شارك في ورشاته التكوينية عبر دوراته السابقة.
واليوم هو يشارك في المهرجان كمؤطر لمجموعة من التلاميذ الشغوفين بهذا العالم السينمائي، شهرته ارتبطت بالكليب الغنائي الذي أنجزه لأغنية "بلاد سكيزوفرينيا" والذي حاز خلال هذه الدورة على الجائزة الإفريقية للفيلم التحريكي القصير في نسختها الأولى، إنه المخرج المغربي الشاب أمين بكوري.
مشاهد: كيف جاءت فكرة إعداد الفديو كليب؟
أمين بكوري: فكرة الفيديو كليب لا تزيد شيئا عما أرادت فرقة هوبا هوبا سبيريت أن تقول من خلال الأغنية، فالفيديو كليب هو يعبر عن حالة الانفصام التي يعيشها الشباب المغربي، حيث تسود الرغبة عند البعض منهم في الهجرة، بينما البعض الآخر لا يدري حتى ماذا يريد. الفكرة جاءت كمشروع نهاية الدراسة، حيث لاحظنا عدم وجود كليب بالرسوم المتحركة في المغرب، فجاءت الفكرة هكذا، اتصلنا بمجموعة هوبا هوبا سبيريت التي تحمست كثيرا بالمشروع وتم إنجاز هدا العمل.
مشاهد: هل كنتم تنتظرون الفوز بالجائزة الإفريقية؟
أمين بكوري: لا، لم نكن ننتظر هدا الفوز بالنظر إلى قيمة الأعمال المشاركة في المسابقة.
مشاهد: هل لديكم جديد هده السنة؟
أمين بكوري: جديد أعمالنا هو التحضير لسلسلتين مغربيتين، أنجزنا السيناريو بالنسبة للسلسلتين معا لكن مازلنا في طور التحضير والإعداد، أيضا نحن مطالبين بإنجاز فيلم تحريكي قصير استعدادا للفيكام في دورته المقبلة، لأن المهرجان بات يعتمد علينا وعلى باقي الشباب المغربي في تقديم الجديد في السنة المقبلة.
مشاهد: كيف ترى آفاق الفيلم التحريكي بالمغرب؟
أمين بكوري: هي آفاق نوعا ما مسدودة، هناك مهرجان للفيلم التحريكي بالمغرب، هدا أمر إيجابي ومحمود، لكنه غير كافي، لابد من وجود مدارس لتكوين الشباب في مجال السينما التحريكية بكل ربوع المملكة، مادامت هناك مدارس متخصصة في كل الميادين بالمغرب: الطب، الهندسة، الصحافة.... أنا لا ادري فعلا لمادا تقصى السينما التحريكية من هذا الأمر. هل لأنها تخاطب الأطفال والصغار وبالتالي هدا يبخس السينما التحريكية قيمتها؟ بالنسبة لي أرى الأمر مختلف، الدراسات أثبتت أن مداخيل ألعاب الفيديو التي تدخل السينما التحريكية في تكوينها بشكل عالي تفوق بكثير مداخيل الأفلام السينمائية المطولة، وهدا بالضبط ما يدفع الدول الأخرى إلى دعم هدا النوع من الفن السينمائي.
مشاهد: ألا ترى أن القنوات المغربية مطالبة بدعم السينما التحريكية بالمغرب بدل استيراد أعمال أجنبية جاهزة؟
أمين بكوري: بالنسبة لي، القنوات مطالبة بدعم السينما التحريكية بالمغرب وإن كان هذا لا يمنع حسب رأيي أن تستمر في استيراد أعمال جاهزة، لأننا إدا تحدثنا عن دعم المنتوج المغربي يجب انتظار 5 سنوات أو ربما 4 سنوات حتى نستطيع الكلام عن أعمال مغربية قادرة على سد حاجيات القنوات المغربية، لكن الأهم من هذا وذاك هو ضرورة إنشاء مراكز تكوينية في مجال السينما التحريكية، فلا يجب أن ننتظر قدوم يوبيسوفت أو غيرها إلى المغرب لتفتح مركزا للتكوين في مجال السينما التحريكية بالدار البيضاء.
أجرت الحوار: فاطمة جبار
2008/05/15
|