agenda liens contact
 

 

صابر سهولي: إذا توفرت الإمكانيات لأصحاب مشاريع الأفلام االتحريكية بالمغرب سنكون الأفضل

قدم المخرج الشاب صابر سهولي فيلمه التحريكي "سفر في الخلود" خلال حفل افتتاح الدورة الثامنة للمهرجان الدولي لسينما التحريك بمكناس. وهو العمل الذي تمكن من إنجازه بفضل حصوله على جائزة أحسن سيناريو لمسابقة السنة الماضية التي ينظمها الفيكام.

لم يفكر صابر سهولي يوما في ولوج عالم سينما التحريك. كانت الفكرة وليدة فترة تدريبية بإحدى دورات الفيكام، حيث التقى مع متخصصين في مجال سينما التحريك فشرحوا له تقنيات وأسس إنجاز أفلام تحريكية ليقرر بعدها ولوج هذا العالم بتجربته الأولى"سفر في الخلود" وهو فيلم قصير يحكي قصة عائلة مغربية في الثمانينات والمشاكل التي تكابدها وهي في طريق العودة إلى أرض الوطن.
 
- مشاهد: ما هي المشاكل التي واجهتك في إخراج هذا العمل؟
- صابر سهولي: كانت كثيرة ومتعددة، مشاكل تقنية ومادية، لأن مدة السيناريو كانت محددة في 5 دقائق وعندما تم إنهاء العمل وإدخاله إلى الحاسوب صوتا وصورة كانت مدته تقريبا 35 دقيقة. فكانت مسألة إخراجه بمبلغ 50 ألف درهم أمرا صعبا جدا، علما أننا لسنا بشركة إنتاج، فقد كنا مجرد طلبة لا نتوفر على الإمكانيات المادية اللازمة. اشتغلنا بجهاز حاسوب عادي لم يستطع استيعاب كل مشاهد الفيلم، فاضطررنا إلى اختزالها والإحتفاظ ببعضها. طبعا القصة بقيت كما هي، قمنا فقط بحدف بعض المشاهد التي تم تعويضها بصوت الحاكي، لتكون مدة الفيلم 13 دقيقة في النهاية. وحتى شركات الإنتاج تجد صعوبات في إخراج عمل مدته 13 دقيقة حيث تكلفها الدقيقة الواحدة مبلغ 10 الف درهم، فما بالك نحن لسنا بشركة إنتاج، ولا نملك إمكانيات مادية ولا تقنية، انا هنا أتسائل كم كلفنا هذا العمل؟
 
- هل تفكر في إعادة إخراج هذا الفيلم في حال توفرت لك إمكانيات مادية؟
- لم نصل في هذا الفيلم إلى النتيجة التي كنا نريد أن نصل إليها 100/100.ذلك أن إكراهات الوقت ونفاذ المال وعياء بعض الشباب الذين عملوا معنا كمتطوعين بدون أجر، كل هذه الإكراهات جعلتنا نحقق فقط 60 حتى 70/100 مما كنا نريد أن نصل إليه في هذا الفيلم. لهذا إذا توفرت لنا إمكانيات مادية، وهنا أفكر في مناقشة الأمر مع الشركة المحتضنة للمبادرة، إذا كانت هناك فرصة تمويلنا أو تزويدنا بإمكانيات مادية أخرى سنقوم حتما بإعادة إنجاز هذا الفيلم بحيث نضيف المشاهد المتبقية من الفيلم التي تم حذفها لأسباب مادية وتقنية كي ننجز العمل في الوقت المناسب وبالتالي نحضر للفيكام.
 
- معظم من شاهد الفيلم لاحظ عدم جودة الصوت كيف تعلقون على هذا الأمر؟
- فعلا كان هناك مشكل في الصوت لأننا نحن من قام بإنجاز الصوت وهو أمر لا يدخل في اختصاصنا، كان لابد من مهندس صوت، وهنا كنت قد تلقيت وعدا من مهندس صوت بمساعدتنا لكنني لم أنته من إنجاز الفيلم في الوقت الذي حددته معه وبالتالي كانت له التزامات بعد ذلك فوعدني بإعادة إنجاز صوت الفيلم بعد نهاية الدورة الحالية للفيكام.
 
- هل لديك أي فكرة لتسويق هذا الفيلم؟
- الآن ليست لي أي فكرة واضحة، لا ندري إن كانت هناك فرصة او إمكانية عرض الفيلم على القناتين المغربيتين، المهم حاليا بالنسبة لنا هو إعادة إخراج الفيلم بإضافة المشاهد المحذوفة وإعادة إنجاز الصوت حتى يصبح الفيلم في الصورة التي نريد.
 
- يلاحظ ان القناتين المغربيتين يلجآن إلى استيراد أفلام تحريكية جاهزة من الخارج في الوقت الذي يوجد فيه شباب مغربي يحمل مشاريع أفلام تحريكية لكنهم في حاجة إلى التمويل، هل في نظركم هي مسألة جودة المنتوج الأجنبي أم عدم الثقة في المنتوج المغربي؟
- قد يكون المشكل، مشكل ثقة، وقد يكون غياب شركات إنتاج وطنية، فلا يمكن القول مثلا ان القناة الأولى ترفض استقبال أعمال مغربية من هذا النوع، فمن الممكن أنه لم يعرض عليها لحد الآن أي عمل مهم في المستوى، بالمغرب لا نجد لحد الآن أفلام تحريكية سواء قصيرة أو طويلة، لا توجد قصة، هناك فقط أفلام إشهارية لأنها أسهل ولاتكلف كثيرا مقارنة بالأفلام التحريكية.
 
- ما الذي يمنع وجود أفلام تحريكية بالمغرب؟
- في المغرب لا توجد مدارس متخصصة في تلقين مبادئ السينما التحريكية، أيضا إنجاز أفلام التحريك هو عمل شاق وليس بالسهل، يحتاج تفرغا تاما وقضاء عشرات الساعات من العمل اليومي وهنا نصطدم بغياب التمويل، الأمر الذي يعرقل إنجاز هذا النوع من الاعمال بالمغرب.
 
- هل لديكم أعمال أم مشاريع جديدة في هذا المجال؟
- أنا أشارك في إخراج العمل الفائز بجائزة عائشة هذه السنة * الثورة* مع زميلي عزيز اوموسى، كما نفكر في إخراج سلسلة مغربية من 30 حلقة والسيناريو جاهز، لكننا نحتاج إلى حلقة نموذجية حتى نتمكن من عرض العمل على القنوات. والمشكل هنا أن إعداد حلقة نموذجية في المستوى المطلوب فنيا وتقنيا أمر مكلف، ونحن لا نتوفر على الإمكانيات المادية وبالتالي يجب البحث عن ممول لإنجاز الحلقة النموذجية حتى نتمكن من إنجاز عمل مهني يعبر عن أشياء مغربية لأن هناك العديد من الأمور التي تزخربها الثقافة المغربية التي لم يتم تناولها عبر الأفلام التحريكية.
 
- ما هي آفاق الفيلم التحريكي بالمغرب؟
- إذا كانت هناك مصادر تمويلية لأصحاب مشاريع الأفلام االتحريكية بالمغرب ومؤسسات متخصصة في تلقين مبادئ هذا الفن، سنكون الأفضل على الأقل بإفريقيا لأنه يوجد بالمغرب فعلا مواهب عديدة.

أجرت الحوار: فاطمة جبار
2008/05/12




 


© 2007 mashahid.net | maghrebarts.ma بشراكة مع